الاثنين، 29 أغسطس 2016

عفيفي يرد على اتهامات النمنم: وسطية الأزهر يعرفها القاصي والداني

هاجم محيي الدين عفيفي الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، وزير الثقافة حلمي النمنم عقب حديثه عن أسباب العنف الدينى في المجتمع، قائلا: "كنت أتمنى وأنا أقرأ تصريحاته أن ينطلق في حديثه من منطلق المسئولية التي تقضي بتحمل كل مؤسسة للتبعات الملقاة عليها".

وأضاف عفيفى: "من الأمور التي ينبغي التذكير فيها اضطلاع الأزهر الشريف، ووزارات الثقافة، والتربية والتعليم، والتعليم العالي، بجانب وسائل الإعلام والكتاب والمبدعين مهام مواجهة العنف في المجتمع".


وأوضح أن روح الإنصاف تقتضي أن يذكر وزير الثقافة أن من أسباب انتشار العنف الديني في مصر هو تراجع، بل غياب، دور الثقافة في مناطق مهمة في مصر، من أبرزها: "المحافظات الحدودية كمطروح، والمدن التابعة لتلك المحافظة، وفي حلايب وشلاتين، وأبورماد، وبعض مدن وقرى الصعيد".

وأكمل: "نود أن ننوه إلى قوافل التوعية التى يرسلها الأزهر الشريف إلى تلك المناطق وغيرها من مدن الجمهورية؛ لأجل مواجهة العنف الذي يحاول التمترس بالدين، فنحن في الأزهر نعمل وفق خطة مدروسة لتوفير لجان الفتوى في جميع مدن الجمهورية قبل نهاية عام 2016 لمواجهة الفتاوى المضللة والمتشددة التي تحاول أن تضفي الشرعية على أعمال القتل والتفجير وغير ذلك، كما أنه سيتم عمل لجان فتوى بعد تنفيذ تلك الإستراتيجية في جميع قرى مصر من خلال توفير المقار في المعاهد الأزهرية".

وألمح عفيفي إلى أن الخلفية العلمية التي تنطلق منها هذه الجهود تنبع من روح التعليم الأزهري الذي يرفض العنف ويواجه الفكر المتطرف من خلال المناهج العلمية التي ترسخ للتعددية الدينية والمذهبية الفكرية التي نهل من معينها أساطين الفكر ممن درسوا في الأزهر الشريف، ونشروا علومه في الداخل والخارج.

وتابع: "لسنا بحاجة إلى سرد جهود الأزهر الشريف في هذا المجال، ولكن أين المؤسسة التي تصدت لمواجهة تيارات الغلو والتطرف، ومن حاولوا استخدام الدين لخدمة الأغراض السياسية؟ فالأزهر كان بمثابة رأس الحربة في هذا المضمار".

وقال أمين البحوث الإسلامية إن مناهج الأزهر هي صمام الأمان لمصر والعالم أجمع، مؤكدًا: "التاريخ خير شاهد على ذلك، وإلا فما تفسير إقبال دول العالم على الأزهر الشريف، والوفود التي تأتي من مختلف الأقطار إلى مشيخة الأزهر وتطلب من الإمام الأكبر شيخ الأزهر دعمًا أزهريًا لمواجهة العنف والتطرف".

واستطرد: "انزعاج وزير الثقافة من مساحة التعليم الأزهري انزعاجًا غير صحيح؛ فكان الأحرى به أن يذكر أن الأزهر هو الذي حمى مصر من العنف، وهو الذي يواجه تياراته، والدليل على ذلك موقف الأزهريين الرافض للعنف والإرهاب على مر التاريخ"، لافتًا إلى أن التعليم الأزهري وقف ويقف في مواجهة الفكر الأحادي الذي لا يعترف بالتعددية وتجلياتها العقدية والمذهبية والفكرية".

وأضاف: "الأزهر بتعليمه الوسطي يواجه الفكر المتشدد والمدعوم بالتدفقات المالية التي تحاول الهيمنة على وسطية الأزهر؛ فلولا التعليم الأزهري لتلاشت روح الوسطية والاعتدال والتعايش السلمي واحترام الآخر".

ليست هناك تعليقات:
Write التعليقات

آخــر فيديوهاتنا